جلال الدين السيوطي
109
شرح سنن النسائي
المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع ومثاله البيت من الشعر يجعل على خمسة أعمدة أحدها أوسط والبقية أركان فما دام الأوسط قائما فمسمى البيت موجود ولو سقط أحد من الأركان فإذا سقط الأوسط سقط مسمى البيت فالبيت بالنظر إلى مجموعه شئ واحد وبالنظر إلى أفراده أشياء وأيضا بالنظر إلى رأسه أصلي والأركان تبع وتكملة ( شهادة أن لا إله إلا الله ) مخفوض على البدل من خمس ويجوز الرفع على حذف الخبر والتقدير منها شهادة أن لا إله إلا الله أو على حذف المبتدأ والتقدير أحدها شهادة أن لا إله إلا الله ( فمن وفى منكم ) بالتخفيف والتشديد أي ثبت على العهد ( فأجره على الله ) أطلق هذا على سبيل التفخيم لأنه لما ذكر المبالغة المقتضية لوجود العوضين أثبت ذكر الاجر في موضع أحدهما ( ومن أصاب من ذلك شيئا ) المراد ما ذكر بعد بقرينة أن المخاطب بذلك المسلمون فلا يدخل حتى يحتاج إلى إخراج ويؤيده رواية مسلم ومن أتى منكم حدا إذ القتل على الاشراك لا يسمى حدا قلت ويرشد إليه